الشيخ حسين الحلي

388

أصول الفقه

مخصصا له في الواقع . . . إلخ « 1 » . لا يخفى أن هذا التأخر الرتبي في قاعدة الطهارة إنما هو عن الدليل الدال على حكم ما جرت فيه القاعدة من نجاسة أو طهارة ، لا عن دليل اشتراط الطهارة في لباس المصلي . ثم الظاهر أن ميزان كون الحكومة ظاهرية ليس هو مجرد التقدم الرتبي ، بل إن ميزانه هو كون ما يتضمنه الحاكم حكما ظاهريا لا واقعيا ، فان قاعدة الطهارة وإن لم تكن متأخرة رتبة عن اشتراط الطهارة في اللباس ، إلّا أنها لمّا كانت متضمنة للحكم الظاهري كان تقدمها عليه من قبيل الحكومة الظاهرية لا الواقعية ، كما أنه لا بدّ في كون الحكومة واقعية من عدم كون الشك في المحكوم مأخوذا في الدليل الحاكم ، أما كون الحاكم في رتبة الدليل المحكوم فعلى الظاهر أنه لا يعتبر فيها ، بل لا بدّ في الحكومة الواقعية من تأخر الحاكم رتبة باعتبار كون الحكم فيه متفرعا عن أصل الحكم في المحكوم ، إذ لو لم يكن حكم الشك هو البناء على الأكثر لم يتوجه نفي الشك عن كثير الشك بمعنى نفي حكمه عنه ، فتأمل وراجع ما أفيد في ضابط الحكومة في باب التعادل والتراجيح « 2 » . قوله : ورابعا أن الحكومة المدعاة في المقام ليست إلّا من باب جعل الحكم الظاهري . . . الخ « 3 » . يمكن الجواب عن هذا الاشكال : بأن التعميم لدليل الشرط إنما يكون مستفادا من دليل التنزيل . فإن كان لسان دليل الحكم الظاهري متكفلا

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 288 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 710 ، وتأتي حواشي المصنّف قدّس سرّه عليه في المجلّد الثاني عشر . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 289 .